محكمة الرامة تقضي بالسجن المؤبد على قاتل رشا سيتاوي
حكمت المحكمة على شخص (33 عامًا) من بلدة الرامة، بالسجن المؤبد وأربع سنوات إضافية، بعد إدانته بقتل رشا سيتاوي أمام ابنتها (10 سنوات).
تفاصيل الجريمة
وقعت الجريمة المروعة في 25 نوفمبر 2021، حيث كانت سيتاوي، وهي مطلقة وأم لثلاثة أطفال، قد انتقلت في يوليو 2020 مع أطفالها الثلاثة من بلدة الرامة إلى المغار. وقد شابت الحادثة أجواء من الحزن والغضب في المجتمع المحلي.
وبحسب لائحة الاتهام، رجحت الشرطة آنذاك أن شخصًا آخر أرسل المتهم لتنفيذ جريمة إطلاق النار، مما أضاف بعدًا جديدًا للجريمة وأظهر وجود تخطيط مسبق للجريمة.
العقوبات المقررة
إلى جانب عقوبة السجن، ألزمت المحكمة المتهم بدفع تعويض مالي قدره 258 ألف شيكل لأطفال الضحية وشقيقها، مما يعكف على التأكيد على الأثر الكبير الذي تتركه مثل هذه الجرائم على الضحايا وعائلاتهم.
وقائع الجريمة
وفقًا لإدانة المحكمة، خطط المتهم مسبقًا لعملية القتل. في يوم الجريمة، وصل إلى منزل الضحية في المغار وهو يعتمر خوذة تخفي وجهه ويحمل مسدسًا محشوًا بالذخيرة. صعد درجات المنزل وطرق الباب، ثم دخل وهو لا يزال مرتديًا خوذته.
في تلك اللحظة، كانت المرحومة داخل المنزل برفقة ابنتها البالغة من العمر نحو عشر سنوات. اقترب المتهم منها وهو يحمل المسدس، فحاولت الهرب والاحتماء وراء ابنتها. ورغم وجود الطفلة بجوار والدتها، فإن المتهم اقترب وأطلق النار عليها من مسافة تقل عن مترين، مما أسقطها أرضًا. عقب ذلك، أطلق رصاصتين إضافيتين للتأكد من مقتلها، بينما كانت ابنتها تشاهد الجريمة بأعينها. بعد تنفيذ جريمته، فر المتهم من مكان الحادث.
الأدلة والإدانات
بعد الاستماع إلى الأدلة، تم إدانه المتهم بارتكاب عدة جرائم تشمل القتل بظروف مشددة، وإساءة معاملة قاصر، وعرقلة سير العدالة، والقيادة بدون رخصة وسجل تأمين، بالإضافة إلى استخدام مركبة لجريمة.
الجدل القانوني حول إساءة معاملة القاصر
خلال مرافعتها للعقوبة، أكدت المحامية مارينا روزنفيلد من النيابة العامة – لواء الشمال أن إساءة معاملة الطفلة لا يمكن اعتبارها جزءًا ثانويًا من جريمة قتل والدتها، بل تشكل فعلاً مستقلاً أضر بضحايا آخرين، وأبرزت تأثيرها السلبي على القيم الحمائية، بما في ذلك السلامة النفسية والجسدية للأطفال.
كما أوضحت النيابة أن الطفلة شهدت عملية القتل في منزلها، وهو المكان الذي يُفترض أن تشعر فيه بالأمان، مما أثر عليها بشكل نفسي عميق.
وتمت الإشارة إلى ندرة العقوبات المفروضة على المتهمين بإساءة معاملة القاصرين في الظروف المماثلة، إلا أن النيابة طلبت فرض عقوبة مستقلة تعبر عن الجريمة التي تعرضت لها الطفلة.
قرار المحكمة وتأثيره
قبلت المحكمة موقف النيابة، مشيرة إلى أن إساءة معاملة القاصر تشكل فعلًا منفصلًا، مما يوجب فرض عقوبة إضافية. وأكدت أن الطفلة ليست مجرد ابنة فقدت والدتها، بل هي ضحية مباشرة لجريمة عانت منها بشكل جسيم.
كما ذكرت المحكمة أن الضرر النفسي الذي تعرضت له الطفلة نتيجة مشاهدتها لمقتل والدتها يعد ضررًا مفترضًا، من المتوقع أن ترافق تداعياته الطفلة مدى الحياة.
السجل الجنائي للمتهم
عند تحديد العقوبة، أخذت المحكمة بعين الاعتبار السجل الجنائي للمتهم والذي يشمل إدانات تتعلق بحيازة السلاح بشكل غير قانوني، والقيادة المتهورة، وهو ما يعكس نمط سلوكي عنيف ومتهور.
كما أشارت المحكمة إلى عدم تحمل المتهم أي مسؤولية عن أفعاله، وإلى عدم إبدائه للندم أو التعاطف مع معاناة الطفلة، مما جعل المحكمة تقرر عدم منح أي تخفيف في العقوبة.
