المحكمة المركزية في القدس تدرس إطلاق سراح مازيل لينور ساسون بالأصفاد الإلكترونية
تدرس المحكمة المركزية في القدس إمكانية إطلاق سراح مازيل لينور ساسون، المتهمة في قضية مقتل بنياهو رازي، إلى الإقامة الجبرية بالأصفاد الإلكترونية، وذلك بعد أن لم يتم العثور على أي دليل يدينها بالتورط المباشر في جريمة القتل. جاء هذا التطور بعد طلب محامي الدفاع عن ساسون، الذي أشار إلى أنها ليست متهمة بارتكاب الجريمة نفسها، بل تم اتهامها بالمساعدة والتحريض بعد وقوع الجريمة وعرقلة الإجراءات القانونية.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لتقارير الشرطة، قادت ساسون ابنها أفيور ساسون إلى شقة لقضاء العطلات في حي ناشالوت بالقدس، حيث تم ارتكاب جريمة القتل. وقد أظهرت التحقيقات أن لساسون دوراً محورياً في الحادثة، حيث إنه لو لم تكن متورطة في عملية النقل والربط بين المتورطين، لكان بالإمكان تجنب وقوع الجريمة. ومع ذلك، ورغم الانخراط في الأحداث، لم يتمكن المحققون من العثور على أي دليل يثبت تورطها بشكل مباشر في جريمة القتل.
في الشهر الماضي، تم تقديم لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في القدس تشمل ثلاثة متهمين بالغين، وهم أغام زرفي (18 عامًا)، وشيلات حوتا (20 عامًا)، بالإضافة إلى ساسون (46 عامًا) وأربعة قاصرين لا يُسمح بنشر أسمائهم. وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهمين قد قاموا بالتخطيط لمهاجمة بنياهو رازي، بعد ادعاء زرفي وحوتا بأنه مارس العنف تجاههما.
تسلسل الأحداث التي أدت إلى الجريمة
بحسب ما ورد في لائحة الاتهام، كانت هناك علاقة سابقة بين رازي وزربحي، حيث قام المتهمان باستئجار شقة عبر منصة Air B&B في شارع شيرزلي بالقدس، ودعوا رازي وصديقه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع معهم. خلال فترة إقامتهم في الشقة، نشبت مشاجرة بين الطرفين، مما أدى إلى خروج زرفي وحوتا من الشقة بينما كان رازي وصديقه نائمين.
بعد ذلك، وفقاً للائحة الاتهام، اتصل زرفي وحوتا بمجموعة من معارفهم وأخبروهم بأن رازي كان عنيفاً تجاههم، وبتوجيههم إلى ساسون، قرر القاصرون الأربعة الذين انضموا إليهم مهاجمة رازي بدعوى “القضاء عليه”. وتم تزويدهم بأسلحة متنوعة تشمل سكاكين وشفرة حلاقة ومطرقة شنيتزل.
اللحظات التي سبقت وقوع الجريمة ونتائجها
في حوالي الساعة 6:30 مساءً، أعادت ساسون الشابات والقاصرين إلى الشقة، وفي الطريق، أرسلت زرفي رسالة تهديد لرازي تضمنت كلمات تهديدية وتعكس نية الانتقام. وعندما وصلوا إلى حي الشقة، قام القاصرون وهوتا بالنزول من السيارة، بينما بقيت زرفي وساسون فيها.
وفقاً للائحة الاتهام، عثر المتهمون على رازي وصديقه في سيارة قريبة، وقاموا بإقناعهما بالصعود إلى الشقة “للتحدث”. ومع دخولهم الشقة، بدأ القاصرون بمواجهة رازي وادعوا أنه قام بضرب زرفي. لكن رازي نفى ذلك بشكل قاطع، مشيراً إلى أن الإصابات على رقبتها لم تكن نتيجة اعتداء، وأنها هي التي تعرضت للعض.
سريعاً ما تطورت الأمور، حيث قامت هوتا بتشغيل مكالمة فيديو على هاتفها المحمول لتوثيق الحدث، وقام القاصرون بشن هجوم عنيف ضد رازي باستخدام الأسلحة الموضوعة بحوزتهم، مما أسفر عن طعنه في صدره وأدى لوفاته على الفور. ومحاولة صديق رازي تقديم المساعدة قوبلت بمحاولة اعتداء أخرى، مما أضاف النقاط إلى فصول الجريمة المروعة.
وفي الختام، اتهمت لائحة الاتهام القُصّر وزرفي بارتكاب جرائم القتل العمد، بالإضافة إلى الإيذاء الجسيم، ولعراقلة سير العدالة. أما مازيل لينور ساسون فتواجه اتهامات بالمساعدة والتحريض، فضلاً عن عرقلة الإجراءات القانونية. لا زالت القضية تثير الجدل والنقاشات في المجتمع الإسرائيلي حول التداعيات القانونية والاجتماعية المتصلة بها.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع حقوق
