تم توجيه الاتهام إلى براخا روثمان (48 عامًا) في إطار مخطط احتيالي منظم، حيث قامت بتقديم عشرات المطالبات الكاذبة للحصول على مخصصات لطفل معاق تعاني من ضعف السمع، مستعينةً بوثائق مزورة وانتحال صفة أولياء أمور أطفال ذوي إعاقة.
قدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد براخا روثمان، التي تقيم في القدس وتبلغ من العمر 48 عامًا، وذلك أمام محكمة الصلح في القدس، حيث تم الكشف عن تورطها في مخطط احتيالي واسع النطاق. وتشير الاتهامات إلى أنها قامت بتقديم عشرات المطالبات الكاذبة للحصول على المخصصات المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة بسبب ضعف السمع. وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، فإن ما يزيد عن 9 مليون شيكل تم تحويلها من مؤسسة التأمين الوطني إلى عائلات عبر استخدام وثائق طبية مزورة وانتحال شخصية الآباء.
استندت براخا روثمان إلى أسلوب عمل منظم، حيث كانت تنشر إعلانات في مناطق مختلفة من البلاد تعرض فيها خدماتها لمساعدة الأسر في ممارسة حقوقهم للحصول على مستحقات التأمين الوطني. وقد تواصل معها أولياء الأمور المشاركون، بعد أن أُبلغوا بقدرتها على مساعدتهم في الحصول على المخصصات اللازمة لأطفالهم المعاقين بسبب ضعف السمع.
كما يظهر في لائحة الاتهام، استخدمت براخا روثمان وثائق مزورة لتقديم ادعاءات كاذبة، حيث أرفقت اختبارات سمع مزيفة تم إعدادها استنادًا إلى وثائق تخص أطفالها، مع تحويل التفاصيل التعريفية والبيانات المتعلقة بمستويات السمع. وتدعي الوكالات أن الأطفال المذكورين يعانون من ضعف سمعي مؤهل للحصول على المساعدات اللازمة، ويستخدمون أدوات مساعدة للسمع.
بعد تقديم الدعاوى، كانت روثمان تتواصل مع مؤسسة التأمين الوطني متظاهرة بأنها أحد أولياء الأمور، بل وكانت تتصل في بعض الأحيان عدة مرات للاستفسار عما إذا كانت الوثائق قد استلمت وما هي حالة المطالبات. نتيجةً لهذه التحريفات، تمت الموافقة على المطالبات من قبل مؤسسة التأمين الوطني، وتم دفع المخصصات للعائلات، بما في ذلك بعض الحالات التي تمت الموافقة عليها بأثر رجعي لعدة سنوات. في الوقت ذاته، كانت روثمان وشركاؤها يفرضون رسومًا على العائلات مقابل معالجة المطالبات.
تتعلق التهم الثلاثة الأولى بالدعاوى القضائية التي رفعتها روثمان باسم ثلاثة من أطفالها. ففي إحدى الحالات، وبعد إجراء اختبارات سمع مزيفة، قامت مؤسسة التأمين الوطني بدفع مبلغ 200,000 شيكل. وفي حالتين أخريين، تم تقديم دعاوى بالرغم من أن ضعف السمع لدى الأطفال، طبقًا للائحة الاتهام، كان في حده الأدنى ولم يكن مؤهلاً للحصول على المخصصات. ونتيجة لذلك، تم دفع 290,000 شيكل و320,000 شيكل على التوالي. وبشكل إجمالي، تم دفع ما يزيد عن 820,000 شيكل للمطالبات المتعلقة بأطفالها الثلاثة. أما بقية التهم فترتبط بدعاوى قضائية مقدمة تتعلق بأطفال من عائلات مختلفة، بما في ذلك عائلات من القدس وبيت شيمش وموديعين عيليت وبيتار عيليت وصفد. تراوحت المبالغ المدفوعة في كل حالة بين عشرات الآلاف إلى أكثر من 600,000 شيكل.
وأكدت المحامية رونيت شانزر جاكوبي من مكتب المدعي العام لمنطقة القدس، أن “نظام العلاوات قائم على الثقة، بهدف ضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم على المساعدة التي يستحقونها”. وأضافت أن “استغلال هذه الثقة من خلال التزوير وانتحال الهوية لا يمثل فقط ضرراً للمال العام، بل قد يثقل كاهل الذين يحتاجون بشدة إلى هذا الدعم”.
تتضمن لائحة الاتهام 31 تهمة موجهة إلى روثمان تتعلق بجرائم تلقي أموال بطرق احتيالية في ظروف مشددة، وتزوير مستندات بغرض الحصول على أموال، واستخدام مستندات مزورة بغرض الحصول على مكاسب مالية.
