تم نقل المجندة المتهمة بقتل بنياهو رازي، عجم زرفي، من سجن نيفي تيرتسا بعد أن خالفت القواعد وأثارت صراعات، وفقًا لما ذكره مسؤولون من شافاس. وقد انتقد محامو الدفاع عن زرفي نشر الفيديو الذي يعكس وضعها في زنزانة السجن، معتبرين أن ذلك يمثل “معاملة مهينة لإرهابية”.
تم نقل عجم زرفي، الجندي البالغ من العمر 19 عامًا من القدس والمتهم بقتل بنياهو رازي مع شيلات حوتا والعديد من الصبية الآخرين، إلى معتقل أبو كبير في تل أبيب يوم الثلاثاء. وقد أفادت مصادر مطلعة أنه تم احتجاز الزرفي في نيفي تيرتسا في ظروف معزولة عن العالم الخارجي، وتم نقله تحت حراسة مشددة من وحدة خاصة تابعة لمصلحة السجون، إلى ظروف تصبح أكثر صعوبة.
وقال مسؤول في شافاس: “اعتقدت عجم زرفي أنها جاءت إلى معسكر صيفي أو رحلة سنوية. السجن لديه إجراءات وأوامر وقواعد، ومن ينتهكها يتم نقله إلى مكان آخر ويتم معاقبته وفقًا لذلك”. وأوضح أنه على الرغم من انفصالها عن صديقتها شيلات هوتا، استمرت زرفي في التصرف بطريقة عنيفة، مما أدى إلى صراعات بينها وبين النزلاء الآخرين، وهذا ما استدعى نقلها إلى أبو كبير.
وقد انتشر على الشبكات الاجتماعية فيديو يظهر زرفي مكبلة اليدين ومنحنية في زنزانتها الجديدة في أبو كبير، بينما يقوم مسؤولو السجن بفحص محتويات الأشياء التي أحضرتها للتأكد من عدم احتوائها على مواد محظورة. ونوه مسؤول في نيفي تيرتسا أن سجينات آخرين لم يكن لديهن ارتياح تجاه سلوك الزرفي في السجن، بل كان هناك مخاوف من التعرض للاعتداء منه.
وأوضح مسؤول مطلع على التفاصيل: “قررنا إزالة الابتسامة من وجه شيلات هوتا وعجم زرفي، حتى يدركوا أنهم في السجن وليس في فندق، وأنهم متهمون في قضية قتل، ويتعين عليهم التصرف وفقًا للإجراءات المتبعة في السجن”. وأكد أن هوتا استوعبت الأمر بسرعة، بينما لم تستوعب زرفي ذلك، مما استدعى نقلها إلى أبو كبير. وقد تم الكشف في موقاع ماكو عن سبب الانفصال بين هوتا وزرفي خلال الأسابيع الماضية.
وقد تم انتقاد معاملة الزرفي من قبل مصدر قانوني، مصرحًا بأن “المرأة بريئة حتى تثبت إدانتها، ومن المستحيل أن تتلقى معاملة مهينة من إرهابية”. وهجوم كذلك مُوجه من قبل مكتب الدفاع العام على سلوك خدمة شافاس تجاه الزرفي، وخاصةً حول نشر الفيديو على الشبكات الاجتماعية.
وذكر مكتب المحامي العام: “في الساعات القليلة الماضية، قامت عائلة شافاس بنشر توثيق يُظهر موقفًا مخزيًا ومهينًا وغير مبرر تجاه اعتقال جنائي”. وأشار المكتب إلى أن المعاملة المهينة التي تظهر في الفيديو تعكس أزمة خطيرة حذرت منها منذ زمن طويل في السجون الإسرائيلية.
وقد أضاف محامو الدفاع عن زرفي: “إن السلوك المهين، الذي لا علاقة له بالحكم، وكذلك نشره علنًا، بدعم من الوزير المسؤول، يعكس عمق الصدع. نحن نتوقع أن يستجيب مفوض السجون فورًا ويعيد المنظمة إلى العمل وفقًا للمعايير المتوقعة من هيئة حكومية في نظام احترافي لإنفاذ القانون”.
