تم توجيه الاتهام ضد المشتبه به الرئيسي في مقتل يانيس يوشيف بناءً على كوب من الماء تناولته في أحد المطاعم قبل فترة وجيزة من وقوع الجريمة: “لم يكن يتوقع أن يقوم المحققون بجمع الكوب وأخذ عينات من الحمض النووي التي ستتطابق مع عيناته”.
تم اتهام المشتبه به في جريمة قتل رئيس المافيا القوقازية يانيس يوشيف، والذي لقي حتفه أثناء مغادرته مطعمًا في محطة وقود بالقرب من قيسارية، بسبب كوب من الماء تناوله في المطعم قبل وقت قصير من مقتله.
يُزعم أن المشتبه به، الذي يبلغ من العمر 54 عامًا ولديه سجل جنائي حافل في قضايا المخدرات وجرائم الممتلكات، كان على معرفة وثيقة بالضحية يوشيف، حيث تواجد في المطعم حوالي نصف ساعة قبل وقوع الحادث وكان يستمتع بشرب الماء. ولم يكن يدرك أن هذا الكوب سيكون كفيلاً بتجريمه. تبين لاحقاً أنه عاد مرة أخرى إلى المطعم بعد مغادرة يانيس ورفاقه، حيث قام بإطلاق النار عليه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار.
قام المحققون الذين وصلوا إلى مسرح الجريمة بفحص جميع مقاطع الفيديو من الكاميرات الأمنية بدقة، حيث تتبعوا من كان موجودًا في المكان وخلصوا إلى أن المشتبه به قد تناول كوبًا من الماء وتركه على الطاولة قبل مغادرة المطعم بوقت قصير، ليعود بعد ذلك ويقتل يوشيف.
“كوب الماء وملابس المشتبه به تمثلان جزءًا من الأدلة الجنائية التي تدينه. إنها الأدلة الحاسمة التي ستساعد في اتهامه. لم يكن يتوقع أن يقوم المحققون بأخذ الكوب لجمع عينات من الحمض النووي التي ستتطابق مع عيناته. علاوة على ذلك، الملابس التي كان يرتديها أثناء تواجده في المطعم هي نفسها التي كان يرتديها وقت وقوع الجريمة. وتم ضبط هذه الملابس في المكان الذي تم اعتقاله فيه في شارع الحناسي بالخضيرة حيث كان هاربًا.” كشفت مصادر مطلعة أن “المحققين قد أحكموا الخناق عليه من جميع الاتجاهات”. وأشار المصدر إلى أن “المشتبه به ارتكب عدة أخطاء ساعدت المحققين في جمع الأدلة التي ستساعد في تقديم لائحة اتهام ضده”.

بالإضافة إلى ذلك، لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد موقع السلاح المستخدم في جريمة قتل يوشيف. وقد ظل المشتبه به صامتًا، على الرغم من محاولات فرق التحقيق إدخال ممثلين صوتيين إلى زنزانته لممارسة الضغط عليه. حيث يرفض المشتبه به حتى الآن التعاون مع المحققين أو الكشف عن هوية الشخص الذي استأجر أو أصدر الأمر بقتل يوشيف.
كما تم إطلاق سراح اثنين من المشتبه بهم في القضية: شقيق المشتبه به في الجريمة ورجل أعمال آخر كان قد تواجد في المطعم قبل فترة قصيرة من وقوع الحادث. حيث تم الاشتباه بأنهما قاما بتقديم المساعدة، ولكن لم يتم إثبات ذلك، مما أدى إلى إطلاق سراحهم بعد أسبوعين من الاحتجاز.
أما الشخص الذي تم اعتقاله في الأيام الأخيرة، كما أوردناه لأول مرة على موقع “ماكو”، هو ابن مجرم معروف من منطقة الشارون متهم بقتل مروع. الدليل الذي يملكه المحققون ضده هو عقب سيجارة وُجد في سيارة الهروب الخاصة بالمشتبه به في جريمة القتل. يُعتقد أن الابن قد ساهم في تهريب المشتبه به من مكان الحادث حيث كان قد تدخن سيجارة قبل إلقاء بقاياها في السيارة. أنكر محامي الدفاع عن المشتبه به، المحامي شاي ليفي، جميع التهم الموجهة إليه. وقد مددت محكمة الصلح في حيفا اعتقاله لخمس أيام إضافية.
يشتبه المحققون، كما أشرنا سابقًا، أن دافع قتل يوشيف هو دين مالي يتجاوز عدة مئات الآلاف من الشواقل. وفقًا لمصدر مقرب من القضية، فإن “مجرماً كان يدين ليانس بمبلغ كبير من المال كان له مصلحة كبيرة في الإبقاء عليه بعيدًا عن الساحة حتى لا يسدد الدين المتراكم عليه”.
