
خاص قال عضو اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني، رمزي رباح، في حديث مع “”، إنه تقرر وقف الإجراءات التي كانت جارية لعقد المجمعات الانتخابية الخاصة بانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مختلف ساحات الشتات الفلسطيني. وأوضح أن القرار يأتي لإتاحة المجال أمام إنجاح الحوار الوطني المقرر عقده خلال الأيام القادمة، وذلك باعتباره “بادرة حسن نية”.
وكانت اللجنة التحضيرية قد بدأت بالفعل عقد لقاءات “المجمع الانتخابي” في عدد من الدول العربية، وهي قطر والبحرين والكويت. فيما كانت تستعد لعقد المجمع الانتخابي في لبنان، باعتبارها واحدة من أكبر الساحات الفلسطينية في الشتات، والتي تضم نحو 18 عضوًا من الفصائل. كما عقدت اللجنة مجمعات انتخابية في عدد من الساحات الأوروبية، من بينها السويد وألمانيا، إلى جانب بعض دول أميركا اللاتينية.
وشهدت هذه المجمعات الانتخابية تباينًا في المواقف وحالة رفض واسعة من جانب مؤسسات وفعاليات فلسطينية في الخارج، على خلفية الآلية المعتمدة لإعادة تشكيل المجلس الوطني. وفي هذا السياق، أصدر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج والاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية “أوبال” بيانات عبّرا فيها عن رفضهما للآلية المعتمدة، معتبرين أن إعادة تشكيل المجلس الوطني تجري من خلال التعيين والإقصاء.
رباح: وقف انتخابات المجلس الوطني بادرة حسن نية
وفي السياق، أكد رباح أنه “في إطار التحضير للتوافق على المشاركة في انتخابات المجلسين التشريعي والوطني بمشاركة جميع الفصائل والقوى، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تقرر تأجيل كافة الإجراءات المتعلقة باختيار عضوية المجلس الوطني، ووقف الإجراءات التي كانت جارية لعقد المجمعات الانتخابية، بما في ذلك المجمع الانتخابي في لبنان ومختلف الساحات، لإتاحة المجال لإنجاح الحوار الوطني كبادرة حسن نية”.
واعتبر رباح أن “هذا القرار جاء انعكاسًا لجدية في التحضير للحوار الوطني والتوافق؛ لأن وحدة الصف المطلوبة ليست فقط لإنجاح الانتخابات، بل إن وحدة الصف مطلوبة لمواجهة التحديات والاستحقاقات السياسية الكبرى والخطيرة التي تعصف بالوضع الفلسطيني من جانب الاحتلال الإسرائيلي ومخططات الضم والتهجير والعدوان المستمر والمتصاعد الذي نشهد فصوله يوميًا على الأرض”.
ولفت إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أقرت، خلال اجتماعها الأخير، توفير وتهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الحوار الوطني الشامل، الذي من المتوقع أن يبدأ خلال الأيام القادمة، موضحًا أن تهيئة هذه الأجواء ستكون من خلال إدراج موضوع انتخابات المجلسين التشريعي والوطني على جدول أعمال الحوار الوطني.
وبحسب رباح، فإن إدراج ملف الانتخابات على جدول أعمال الحوار سيفتح المجال أمام بحث مشاركة جميع القوى والفصائل، وصولًا إلى توافق وطني وشراكة وطنية بشأن العملية الانتخابية وآلياتها، بما يضمن حضور مختلف الأطراف ضمن التوافق المرتقب.
ووفق رباح فإن المجمعات الانتخابية كانت تقوم بدورها في التواصل مع مختلف المكونات الفلسطينية في كل ساحة، بما يشمل الفصائل والاتحادات الشعبية والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني. إلا أن ما طرأ حديثًا يتمثل في “دعوة جميع الفصائل للمشاركة في اللجان التحضيرية، وبالتالي فهي تُعدّ من مكونات المجمعات الانتخابية؛ لأن اللجان التحضيرية والانتخابية يجب أن تضم جميع الفصائل دون استثناء في اللجان التحضيرية المركزية والفرعية في كل ساحة”.
واعتبر رباح أن توسيع المشاركة لتشمل مختلف الفصائل والقوى يمثل خطوة مهمة باتجاه توحيد الصف الفلسطيني وتحقيق الشراكة الوطنية المطلوبة. خصوصًا في ظل الحديث عن التحضير لحوار وطني يفترض أن يبحث جملة من الملفات المرتبطة بالمرحلة السياسية الراهنة وآليات المشاركة في المؤسسات الفلسطينية.
ولفت رباح إلى أنه حتى اللحظة لم يُحدَّد موعد عقد الحوار الوطني في مصر، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يُعقد خلال الأيام القريبة القادمة. وفي إجابته عن سؤال “” حول المحاور المطروحة على طاولة حوارات الفصائل، أوضح رباح باعتباره عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن الموضوع الأول سيكون بعنوان توحيد الرؤية والموقف السياسي تجاه التحديات والمخاطر السياسية الكبرى.
وقال إن ذلك سيكون من خلال بلورة الرؤية والاستراتيجية الوطنية المطلوبة لمواجهة ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية من عمليات تهجير واعتداءات متواصلة وعمليات ضم واستيطان وتهويد، إلى جانب الاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون، والتي وصفها بأنها تجري في إطار التطهير العرقي، موضحًا أن التركيز في هذا المحور سيكون على “البعد السياسي والرؤية العامة”.
أما الموضوع الثاني، فسيكون بعنوان “الانتخابات”، بحيث يتوجه الجميع، وفق رباح، نحو التوافق الوطني على آليات متفق عليها لإجراء الانتخابات، بما يضمن أن تكون انتخابات ديمقراطية ونزيهة للمجلسين الوطني والتشريعي، مع احترام نتائجها والتزام الجميع بها في الوقت نفسه.
أما الموضوع الثالث، فسيبحث مسألة الشراكة الوطنية في إطار المؤسسات التي سيجري انتخابها، بما ينسجم مع التوجه نحو مشاركة مختلف القوى والفصائل في المؤسسات المنبثقة عن العملية الانتخابية.
