
رفضت السعودية السماح لطائرة إسرائيلية، مدنية أو عسكرية، بدخول أراضيها لإجلاء ركاب رحلة “فلاي دبي” التي هبطت اضطراريًا في مدينة تبوك، في خطوة فاجأت مسؤولين إسرائيليين كانوا يتوقعون موافقة الرياض، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فيما نقلت مصادر عن شخصية مقربة من العائلة المالكة السعودية قولها إن “على إسرائيل أن تفهم أنه لا يمكن فرض التطبيع”.
وبحسب قناة “15” العبرية، كانت جهات سياسية وأمنية إسرائيلية واثقة من إمكانية السماح بإرسال طائرة لإعادة الركاب، وطرحت شركة “إل عال” مقترحًا لإرسال طائرة مدنية، فيما أجرى سلاح الجو الإسرائيلي استعدادات لإرسال طائرة عسكرية.
ووصلت المقترحات الإسرائيلية إلى بحث إمكانية إرسال طائرة من دون علامات تعريف إسرائيلية، إلا أن الرياض رفضت في نهاية المطاف السماح بأي من هذه الخيارات.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية لوكالة “رويترز” أن السعودية رفضت طلبًا إسرائيليًا بالسماح لطائرات عسكرية بنقل الركاب من أراضيها، مشيرة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كان يستعد لإرسال طائرات من طراز “سوبر هيركوليس”.
وبعد الرفض السعودي، أرسلت شركة “فلاي دبي” طائرة أخرى إلى تبوك لنقل الركاب، الذين عادوا إلى “إسرائيل” على متنها، بعد بقائهم في السعودية لعدة ساعات. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن بعض الركاب رفضوا في البداية الصعود إلى الطائرة البديلة، قبل أن يغادروا على متنها في نهاية المطاف.
وتأتي الخطوة السعودية في ظل استمرار المساعي الأميركية والإسرائيلية لدفع الرياض نحو تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، فيما تربط السعودية أي تقدم في هذا المسار بإحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما نقلته “رويترز”.
وفي هذا السياق، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي مطلع الأسبوع شهدت لقاءً مع ممثلين سعوديين لبحث ملفات إقليمية، إلا أن مسؤولًا سعوديًا رفيعًا نفى لـ”رويترز” عقد اجتماع بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين.
وكانت رحلة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد هبطت اضطراريًا في مطار تبوك، بعد حادث داخل قمرة القيادة أدى إلى إصابة قائدي الطائرة، فيما أكدت الشركة أن جميع الركاب بخير، وغادرت الطائرة البديلة السعودية لاحقًا وعلى متنها الركاب.
وتتواصل التحقيقات في ملابسات الحادث، بما يشمل دوافع مساعد الطيار وظروف تشكيل طاقم الرحلة والإجراءات الأمنية المتبعة قبل إقلاعها.
