
كشف المراسل العسكري لموقع «واللا» العبري، أمير بوحبوط، عن إخفاق استخباراتي لدى جيش الاحتلال وجهاز «الشاباك» في رصد التحضيرات للعملية المسلحة التي وقعت الجمعة في الخليل، مشيراً إلى تقديرات أمنية تزعم تلقي منفذي العملية مساعدة من قيادة حركة حماس في تركيا.
وأوضح بوحبوط أن جيش الاحتلال يحاول توصيف العملية التي وقعت عند مفترق «يهودا» في الخليل بأنها «اشتباك» بين جنوده ومسلحين فلسطينيين، بدلاً من اعتبارها عملية مسلحة، في محاولة لتجنب الانتقادات المتعلقة باستعدادات قواته وانتشارها في المنطقة.
وبحسب المراسل العسكري، لا تزال أجهزة أمن الاحتلال تحقق في ملابسات العملية والجهات التي يُشتبه في تقديمها المساعدة للمنفذين، وسط مزاعم بأنهما ينتميان إلى خلية مرتبطة بحركة حماس، تلقت دعماً من قيادة الحركة في تركيا.
وادعى بوحبوط أن المنفذين حصلا على أسلحة وذخيرة وتدريبات بمساعدة أطراف أخرى، وأنهما درسا موقع العملية وطبيعة المنطقة مسبقاً، ما مكنهما من الاشتباك مع قوات الاحتلال لأكثر من 20 دقيقة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال لم تتمكن خلال المواجهة من استخدام طائرة مسيرة هجومية أو وسائل مراقبة جوية لحسم الاشتباك، قبل استشهاد المنفذين برصاص جنود الاحتلال.
واعتبر بوحبوط أن التحضيرات للعملية أفلتت من رقابة أجهزة استخبارات الاحتلال و«الشاباك»، رغم وجود تحذيرات أمنية عامة من احتمال تنفيذ عمليات في المنطقة بالتزامن مع انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل.
وزعم أن قوات الاحتلال و«الشاباك» اعتقلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عدداً من الفلسطينيين للاشتباه في تقديمهم المساعدة للمنفذين أو علمهم المسبق بالعملية، مشيراً إلى نقلهم للتحقيق وتوقع تنفيذ اعتقالات إضافية.
وفيما يتعلق بالعدوان المتواصل على الخليل، لفت بوحبوط إلى تباين في الخطاب بين قيادة جيش الاحتلال والمستوى السياسي، إذ تحدث قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط عن إجراءات تهدف إلى الفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين، بينما دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس إلى تنفيذ عمليات هجومية.
وذكر أن جيش الاحتلال دفع بمقر قيادة الفرقة 98 إلى الضفة الغربية، في إطار تعزيز قدراته العسكرية، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والتفتيش في محافظة الخليل.
وبحسب بوحبوط، فتشت قوات الاحتلال نحو 200 مبنى في الخليل دون العثور على أسلحة أو ذخائر أو بنى عسكرية، فيما أخلت نحو ألفي فلسطيني من مناطق سكنهم، وفق ما أعلنه وزير جيش الاحتلال.
وادعى المراسل العسكري أن عمليات الإخلاء تهدف إلى إبعاد السكان عن مناطق العمليات العسكرية، مرجحاً عودتهم إلى منازلهم قريباً، دون تقديم موعد محدد لذلك.
وأشار إلى أن عمليات الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال في الخليل شملت مباني كانت مدرجة على قوائم الهدم قبل وقوع العملية المسلحة، وليست جميعها إجراءات اتخذت رداً عليها.
وفي ختام تقريره، رأى بوحبوط أن جيش الاحتلال بحاجة إلى تغيير أسلوب عملياته العسكرية في الخليل، بما يختلف عن النهج الذي اتبعه في مخيمات جنين وطولكرم ونابلس، محذراً من احتمال تنفيذ عمليات فلسطينية إضافية خلال الفترة المقبلة.
