
رام الله – قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال نفذت نحو 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها الالمحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، بينها نحو 50 حالة في محافظة الخليل منذ بدء العدوان العسكري عليها في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأوضح النادي، في بيان، أن حملات الاعتقال والمداهمة والتحقيق الميداني المتواصلة في الضفة الغربية، ولا سيما في محافظة الخليل، تأتي ضمن سياسة ممنهجة اتسعت أدواتها ودائرة استهدافها منذ بدء الإبادة، ولم تتوقف مع تغير التطورات الميدانية.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أخضعت مئات الفلسطينيين للتحقيق الميداني في الخليل خلال الأيام الثلاثة الماضية، بالتزامن مع اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها والاعتداء على المعتقلين بالضرب والتنكيل والتهديد.
وأضاف أن الحملة العسكرية في الخليل ترافقت مع إجبار مواطنين على مغادرة مناطق سكنهم، وتحويل منازل إلى مراكز للتحقيق الميداني، في إطار استمرار إجراءات الاحتلال بحق أهالي المحافظة.
ولفت النادي إلى أن حملات الاعتقال منذ بدء الإبادة لم تقتصر على الضفة الغربية، بل شملت آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب عشرات الآلاف ممن تعرضوا للتحقيق الميداني والاحتجاز لفترات متفاوتة، وفق معطيات المؤسسات الحقوقية.
وأكد أن سياسة الاعتقال لم تعد تقتصر على الاحتجاز المباشر، بل تشمل التحقيق الميداني وإعادة اعتقال الأسرى المحررين، بمن فيهم المفرج عنهم ضمن صفقات التبادل، إلى جانب ملاحقة عائلاتهم وإخضاعهم للتهديد والتحقيق.
وبحسب النادي، وثقت المؤسسات الحقوقية شهادات عن تعرض فلسطينيين للضرب المبرح والإهانة والتهديد خلال عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني، فضلاً عن الاعتداءات التي ترافق اقتحام المنازل واحتجاز المواطنين.
وشدد على أن ما تشهده الخليل من حملات اعتقال وتحقيق ميداني ليس حدثاً منفصلاً، بل امتداد لسياسة متواصلة شهدتها محافظات أخرى في الضفة الغربية، تقوم على توسيع دائرة الملاحقة واستهداف المعتقلين السابقين وعائلاتهم.
وحذر نادي الأسير من أن تداعيات هذه السياسة لا تقتصر على المعتقلين، بل تمتد إلى عائلاتهم والمجتمع الفلسطيني، عبر تكريس حالة من الخوف وعدم الاستقرار وإبقاء المواطنين تحت تهديد الاعتقال والملاحقة.
ودعا إلى مواصلة توثيق انتهاكات الاحتلال بحق المعتقلين، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان حقوق الأسرى والمعتقلين وفق القانون الدولي.
