
ترجمة عبرية – شبكة قُدس: تتجه غالبية الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية ورفض إقامة دولة فلسطينية، وضم الضفة وتعزيز الاستيطان، لتجعل من الإرهاب والجرائم الإسرائيلية مادة للدعاية الانتخابية.
ويبرز حزب “الصهيونية الدينية والهوية”، بزعامة بتسلئيل سموتريتش، بين أكثر الأحزاب دفعًا نحو تغيير الواقع في الضفة، إذ قال إنه أحدث “ثورة استيطانية” اعتبر أنها تقضي عمليًا على فكرة قيام دولة فلسطينية.
وأشار الحزب إلى تنظيم جميع المستوطنات الجديدة، والإعلان عن 104 مستوطنات جديدة، وإنشاء 160 مزرعة استيطانية، والموافقة على 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1، معتبرًا ذلك خطوة استراتيجية تعزز الاستمرارية بين الومستوطنة “معاليه أدوميم”.
وأضاف أن سموتريتش وافق على إعفاءات ضريبية للمستوطنات بهدف تشجيع الاستيطان والوصول إلى هدف وجود مليون مستوطن في الضفة الغربية، مؤكدًا الدعوة إلى تطبيق الضم كاملًا واستقدام مئات آلاف المستوطنين الإضافيين، ومواصلة العمل لحظر الوجود الفلسطيني في المنطقة “ج”.
أما حزب “القوة اليهودية”، بزعامة إيتمار بن غفير، فيدعم إنشاء مستوطنات جديدة في جميع أنحاء الضفة الغربية، ويرفض إخلاء المستوطنات والمزارع، مشيرًا إلى أن خطته المقبلة تتمثل في “حل الصراع”.
وأضاف الحزب أنه سيعمل على تطبيق الضم الكامل، وتفكيك السلطة الفلسطينية من أصولها وأسلحتها، واستخدام أجهزة أمن وحكومة الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة، فيما سيتم تنظيم البؤر الاستيطانية غير القانونية.
بدوره، قال حزب “إسرائيل بيتنا”، بزعامة أفيغدور ليبرمان، إنه يدعم تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك تشجيع الاستيطان في منطقة E1 بناءً على اعتبارات أمنية وتخطيطية.
وقال الحزب إنه بعد مرور 33 عامًا على اتفاقيات أوسلو، بات واضحًا أن المحاولة فشلت، داعيًا إلى التفكير في كيفية إلغاء الاتفاقيات وحل السلطة الفلسطينية، ومؤكدًا دعمه تطبيق الضم في المنطقة “ج”، مع زيادة الرقابة على البناء الاستيطاني غير القانوني فيها.
وقال حزب “عماخ يسرائيل”، بزعامة أوفير فينتر، إنه يدعم إقامة المستوطنات في الضفة، معتبرًا أن إخلاء المستوطنات يشكل خطرًا وجوديًا.
وأكد الحزب رفضه إقامة دولة فلسطينية، ودعا إلى تعميق الاستيلاء على الأرض وتطبيق الضم، وهدم البناء الفلسطيني في المنطقة “ج”، بالتزامن مع تنفيذ برنامج تهجير الفلسطينيين.
أما حزب “معًا”، برئاسة رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت، فقال إنه يدعم الاستيطان اليهودي حيثما يتم بصورة قانونية، ويعارض إقامة دولة فلسطينية وإخلاء المستوطنات.
وبحسب الحزب، تعتبر خطته المنطقة “ج” جزءًا سياديًا مستقبليًا من “إسرائيل”، مع التأكيد على مراعاة التوقيت.
في المقابل، أكد حزب “يشار”، بزعامة غادي آيزنكوت، أنه يؤيد تعزيز الكتل الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة بشكل قانوني.
وقال الحزب إن إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة على جدول أعماله، ولذلك لا توجد لديه خطة لإخلاء المستوطنات ضمن تسوية سياسية.
وفي ما يتعلق بالضم، قال الحزب إنه يعارض أي خطوات من شأنها تعريض الأغلبية اليهودية للخطر أو تؤدي إلى دولة ثنائية القومية، مضيفًا أن الاحتلال الإسرائيلي ليس مهتمًا بتحمل مسؤولية إدارة حياة مليوني فلسطيني.
بدوره، أكد حزب “أزرق أبيض”، بزعامة وزير أمن الاحتلال الأسبق بيني غانتس، دعمه تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، مع التركيز على غور الأردن والمستوطنات الجبلية وخط التماس.
وقال الحزب إنه لا حاجة إلى إخلاء المستوطنات، بل إلى إنشاء بنية تحتية تتيح أقصى درجات الأمن وحرية الحركة للمستوطنين.
أما حزب “الديمقراطيون”، برئاسة الجنرال يائير غولان، فقال إن هجوم السابع من أكتوبر أثبت، وفق رؤيته، فشل مفهوم “إدارة الصراع”، واتهم حكومة نتنياهو بإضعاف السلطة الفلسطينية.
وأضاف أن توسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية وتشجيع وتمويل “الإرهاب اليهودي” سيؤدي إلى خلق “برميل بارود خطير”، مؤكدًا عزمه إخلاء البؤر التي تشكل نقاط احتكاك، والسعي إلى الانفصال ضمن عملية إقليمية مع الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة.
أما حزب “يهودوت هتوراة” فقال إنه، رغم تصويته إلى جانب الائتلاف، فإن مواقفه الداخلية منقسمة؛ إذ يميل “أغودات يسرائيل حسيديم” بشكل ملحوظ إلى اليمين، بينما يميل “ديجل هتوراه” أكثر إلى اليسار، مؤكدًا عدم وجود برنامج خاص لديه بشأن الضفة الغربية.
وقال حزب “شاس”، بزعامة أرييه درعي، إنه شريك في كل مبادرة يمينية تقترحها الصهيونية الدينية و”القوة اليهودية”، رغم عدم طرحه الاستيطان في الضفة كقضية رئيسية. وأشار إلى أن حملته تركز على المعاهد الدينية اليهودية، لكنه صوّت لصالح مبادرات بتسلئيل سموتريتش، وأكد معارضته لإقامة دولة فلسطينية.
