مع ازدياد ظهور العلامات التجارية الصينية في فئة سيارات الدفع الرباعي، تكررت المقارنات بين بعض نماذجها وتصاميم رينج روفر، وقد برزت سيارتا J5 وJ7 من علامة جايكو التابعة لمجموعة شيري كأحد الأمثلة البارزة.
وقد تم توجيه السؤال مباشرة إلى مارتن ليمبرت، المدير العام العالمي لرينج روفر، حيث جاءت إجابته مغايرة توقعات العديدين.

الرد: “إشارة إلى أن تصميمنا مصدر إلهام”
ذكر ليمبرت أن قيام علامات أخرى بتقليد تصاميم رينج روفر يعتبر إشارة إلى أن تصميم العلامة يلهم ضمن قطاع السيارات الفاخرة، مشيراً إلى أن الأمر الأهم بالنسبة للشركة هو المحافظة على موقعها كعلامة أصلية، وهو ما يتطلب الاستمرار في التطوير.
ووصف الأمر بأنه يشبه وسام شرف، وأن الشركة تتعامل معه على أنه مجاملة.
هذا الرد يستحق التقدير، لأنه يعكس ثقة أكبر من حالة الانزعاج. الشركات التي تشعر بتهديد حقيقي نادراً ما تستجيب بهذه الطريقة.
حجة العلامة: الإرث لا يمكن نسخه
وضح ليمبرت موقف الشركة بجلاء: من يشتري رينج روفر يسعى إلى الأفضل، وهو مستعد لدفع فارق السعر من أجل ذلك.
وأشار إلى أن الشركة تتمتع بموقع قوي يستند إلى الأصالة البريطانية والتصميم والهندسة المتراكمة على مدار خمسة عقود وخمسة أجيال من رينج روفر، مما جعل العلامة مرتبطة باختيار قادة العالم.
وأعرب رايان ميلر، مدير التسويق العالمي للعلامة، عن أن الشركة ستستمر في تمييز طرازاتها عن المنافسة. وأبرز مثال على ذلك هو طراز GT الجديد الذي سيتم طرحه قريباً ليكون الطراز الخامس في المجموعة.

قراءة موضوعية: أين تنتهي الحجة وأين تبدأ المنافسة؟
من العدل محاولة تقديم الصورة كاملة.
ما يدعم موقف رينج روفر: لم تتأثر مبيعات العلامة حتى الآن بتزايد المنافسين الصينيين. كما أن المستهلكين في فئات السيارات الفاخرة معروفون بولائهم للعلامات التي يثقون بها، ومن الصعب إقناعهم بالتغيير نحو أي علامة جديدة. والأهم من ذلك أن سيارتي جايكو J5 وJ7 لا تتنافسان أصلاً في نفس نطاق الأسعار الذي تعمل فيه رينج روفر.
ما يستدعي التحفظ: تشير الإحصائيات إلى نمو مستمر للعلامات الصينية في الفئات السعرية الأدنى، مدفوعاً بمعادلة القيمة مقابل السعر. ويعلمنا التاريخ الصناعي دروساً حول هذا الموضوع: حيث بدأت العلامات اليابانية والكورية أيضًا من الفئات الاقتصادية قبل أن تنجح في الدخول للفئات الأعلى على مر العقود.
الخلاصة المنطقية: المنافسة الحالية ليست بين رينج روفر وجايكو بشكل مباشر، وإنما بين نموذجين مختلفين لبناء القيمة. أحدهما يعتمد على الإرث والندرة والمكانة، بينما الآخر يعتمد على التجهيزات والسعر وسرعة الوصول إلى السوق. وكلاهما له جمهوره الخاص.

الزاوية الخليجية: العلامتان تتابعان هنا
هذا النقاش ليس مجرد نظرية بالنسبة للقارئ في المنطقة، حيث كل من العلامتين يتواجدان فعلياً في السوق.
رينج روفر من أشهر السيارات في الذهنية الخليجية، وتحظى بمكانة اجتماعية مميزة في الإمارات والسعودية وقطر منذ عقود، إضافة إلى سمعتها في القيادة في الصحراء.
جايكو وأومودا على الجانب الآخر تُعَتبر من أسرع العلامات نمواً في المنطقة خلال السنوات الماضية، وتوسّعان شبكة وكلائهما بشكل ملحوظ.

ثلاث ملاحظات عملية للمشتري:
أولاً، الفئات السعرية متفاوتة. المقارنة بين الطرازين تعود إلى الشكل وليس إلى المنافسة المباشرة. الفارق السعري بينهما كبير، بالإضافة إلى اختلافات في المواصفات الميكانيكية والأداء والتجهيزات.
ثانياً، تختلف معايير الشراء وفقاً للهدف. من يبحث عن قيمة عالية مقابل السعر وتجهيزات وفيرة سيجد في العلامات الصينية عرضاً معقولاً. ومن يرغب في المكانة وقيمة إعادة البيع والإرث سيجد ما يريد في العلامات الشهيرة. لا توجد إجابة واحدة صحيحة للجميع.
ثالثاً، قيمة إعادة البيع هي اعتبار حقيقي في الخليج. يميل المشترون في المنطقة إلى تغيير سياراتهم خلال بضع سنوات، مما يجعل قيمة السيارة عند البيع جزءاً من التكلفة الفعلية للملكية. العلامات المعروفة تتفوق حالياً في هذا الجانب، ولكن الفجوة تتقلص تدريجياً مع ترسيخ العلامات الجديدة وشبكات خدمتها.
ملاحظة بشأن الأسعار: لا يتضمن هذا المقال جدول أسعار لأن الخبر يتعلق بتصريحات ونقاش حول التصميم والعلامات، وليس بطراز جديد يعرض للبيع. يمكن الحصول على أسعار الطرازات المذكورة من الوكلاء المعتمدين في المنطقة.
