قد ينجح الإنسان في إتقان عمله، ويستطيع أن يخفي أخطاءه عن الناس، وربما يحسن صناعة صورته أمام الآخرين، لكن يبقى سؤال لا يملك الإجابة عنه إلا الله: لمن كان هذا العمل؟ فالقضية التي تفصل بين عملين متشابهين في الظاهر ليست حجم الجهد المبذول، ولا كثرة الإنجاز، وإنما السر الكامن في القلب. ولهذا كان الإخلاص أعظم أعمال القلوب، وأشدها احتياجًا إلى مجاهدة دائمة؛ لأنه عمل لا يطلع عليه الناس، ولا تزكيه المظاهر، ولا تقيسه المقاييس البشرية.
