انطلقت صباح اليوم الأحد قافلة سيارات احتجاجية واسعة، دعت إليها لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، وذلك في إطار تصعيد الحراك الجماهيري ضد تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وسط تشويشات ملحوظة في حركة السير على عدد من الشوارع المركزية في البلاد.
وبدأت القافلة مسيرتها من مدينة شفاعمرو، حيث شاركت عشرات المركبات التي حملت شعارات تندد بالعنف والجريمة وتطالب بتحمل الجهات الرسمية مسؤولياتها تجاه ما يشهده المجتمع العربي من تصاعد خطير في أعمال القتل وإطلاق النار. وضمت القافلة عائلات ثكلى فقدت أبناءها جراء جرائم العنف، إلى جانب قيادات جماهيرية، وممثلين عن سلطات محلية، ونشطاء اجتماعيين، ومواطنين من مختلف المناطق.
وتحركت القافلة جنوبًا عبر شارع الساحل، على أن تنضم إليها لاحقًا مركبات من منطقة المثلث عند مفترق قيسارية، كما من المتوقع التحاق سيارات أخرى من منطقة النقب، قبل أن تواصل القافلة طريقها نحو مدينة القدس.
ومن المقرر أن تختتم القافلة نشاطها بتنظيم مؤتمر صحفي أمام مكاتب الحكومة في القدس عند الساعة 13:30 ظهرًا، حيث سيعرض منظمو الاحتجاج مطالبهم التي تتضمن وضع خطة حكومية شاملة لمكافحة الجريمة، وزيادة ميزانيات مكافحة العنف، وتعزيز عمل الشرطة في البلدات العربية، إلى جانب جمع السلاح غير المرخص وتشديد العقوبات بحق المتورطين في الجرائم.
وأكدت لجنة المتابعة أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار نزيف الدم في المجتمع العربي، وارتفاع عدد ضحايا جرائم القتل منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن حالة الغضب الشعبي تتصاعد نتيجة الشعور بالإهمال والتقصير في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة.
وتسببت القافلة بتشويشات مرورية على عدة محاور رئيسية، حيث دعت الشرطة السائقين إلى توخي الحذر واتباع تعليمات رجال الشرطة، واستخدام طرق بديلة لتفادي الازدحامات.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة خطوات احتجاجية أعلنت عنها القيادات العربية، في محاولة للضغط على الجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف دوامة العنف والجريمة التي تحصد أرواح العشرات سنويًا داخل المجتمع العربي.




