قُتل 36 شخصًا في المجتمع العربي منذ بداية العام. جريمتا قتل ثلاثيتان خلال أقل من 36 ساعة، وفي يوم السبت الماضي وقعت أيضًا جريمة قتل أمام مبنى محكمة – والعنف لا يتوقف. مساء اليوم (الخميس) قُتل رجلان بإطلاق نار، وهذه المرة في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية. وقد نُقلا إلى مستشفى هداسا جبل المشارف أثناء إجراء عمليات إنعاش لهما، حيث أُعلن عن وفاتهما. أحد القتيلين يُعد عنصرًا مركزيًا في منظمة حريري. المشتبه به فرّ من المكان، وتشير التقديرات إلى أن الخلفية جنائية.
تفشل الشرطة في كبح موجة العنف، وقالت جهات داخل الجهاز اليوم (الخميس) إن الشرطة تجد نفسها وحدها في هذه المعركة ومن دون دعم فعّال، كما وجّهت انتقادات للمحاكم التي، بحسب ادعائهم، تفرج مرارًا عن مشتبهين.
وأضافت المصادر أن الحديث يدور عن سلسلة متواصلة من نزاعات عائلية تتسم بتصعيد متكرر وإطلاق نار متبادل. وتعترف الشرطة بأنه لا توجد سيطرة حقيقية على العنف في الشوارع. العملية التي أُجريت مؤخرًا في منطقة الترابين في النقب أسفرت أساسًا عن صور لقيادة الشرطة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وقبل نحو شهرين تم تعيين اللواء بوعز بن شبو مسؤولًا خاصًا لمكافحة العنف في المجتمع العربي، ويُعتبر ضابطًا ذا خبرة واسعة في التعامل مع منظمات الجريمة. ومن المتوقع أن يعرض الأسبوع المقبل خطته على المفتش العام للشرطة. وأشارت جهات شاركت في إعداد الخطة إلى أنها ستشمل زيادة في الموارد وأفكارًا «إبداعية خارج الصندوق لم تُطرح من قبل»، على حد تعبيرهم. وأضافت الشرطة أن «الجمهور يطالب بإجابات، لكن الحقيقة بسيطة: من دون أدوات تكنولوجية لن يتغير شيء».
أما الأدوات التكنولوجية التي تذكرها الشرطة باستمرار فهي في الواقع برمجيات تجسس. وقد سُحب استخدام هذه الأدوات من الشرطة بعد «قضية بيغاسوس»، ومنذ ذلك الحين لم يتم تنظيم استخدامها قانونيًا. وتدور خلف الكواليس خلافات بين وزير العدل ياريف ليفين ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من جهة، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا من جهة أخرى، حول الصلاحيات التي ستُمنح للشرطة لاستخدام هذه البرمجيات. وقد طالبت بهراف-ميارا بأن تشمل أي مقترحات أيضًا استخدام برمجيات التجسس في التحقيق بقضايا الفساد الحكومي، وهو ما يرفضه ليفين.
وبحسب معطيات الشرطة، تم خلال العام الماضي ضبط نحو 1,000 مسدس و400 بندقية في المجتمع العربي، كما تم اعتقال 111 خلية كانت في طريقها لتنفيذ جرائم قتل.


