شهدت بلدة كفر قرع، مساء اليوم، جريمة قتل جديدة راح ضحيتها الشاب عمر يحيى (كنهوش)، الذي قتل إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر أثناء تواجده قرب منزله، في جريمة أعادت إلى الواجهة مأساة العائلة التي فقدت أحد أبنائها قبل نحو عام وثلاثة أشهر في حادثة مشابهة.
ووفق المعلومات المتوفرة، أطلق مجهولون وابلاً من الرصاص باتجاه الضحية، ما أسفر عن مقتله في المكان، كما أصيبت شابة كانت في محيط الحادث بجراح متوسطة، ونُقلت لتلقي العلاج في المستشفى.
وفي سياق التحقيقات، عثرت الشرطة على مركبة محترقة في منطقة قريبة من موقع الجريمة، ويُشتبه بأنها استخدمت من قبل منفذي إطلاق النار قبل أن يتم إحراقها بهدف طمس الأدلة. وقد شرعت الشرطة بجمع الأدلة والبحث عن المشتبهين، في وقت يسود البلدة أجواء من الصدمة والغضب في أعقاب الجريمة.
تصاعد الجرائم في المجتمع العربي منذ بداية العام
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة جرائم العنف التي تشهد تصاعدًا مقلقًا في المجتمع العربي داخل إسرائيل منذ بداية عام 2026، حيث سجلت عشرات جرائم القتل وإطلاق النار خلال فترة زمنية قصيرة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا مقارنة بالأعوام السابقة في الفترة نفسها.
ويحذر مختصون وناشطون اجتماعيون من استمرار دائرة العنف واتساعها، في ظل انتشار السلاح غير المرخص، وتفاقم النزاعات الجنائية، إلى جانب ما يصفونه بضعف خطط الردع والمعالجة الجذرية لهذه الظاهرة. كما تتصاعد الدعوات الشعبية والرسمية إلى اتخاذ خطوات فورية تشمل تعزيز الأمن الشخصي، وجمع السلاح غير القانوني، وتكثيف البرامج التوعوية والاجتماعية للحد من تفشي الجريمة.
وتعكس هذه الجرائم حالة القلق المتزايد داخل المجتمع العربي، الذي يشهد مطالبات متكررة ببلورة خطة شاملة وطويلة الأمد لمواجهة العنف، حفاظًا على أمن المواطنين ووقف نزيف الأرواح.



