بعد نحو 60 يومًا من اعتقال رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام، وجّهت محكمة الصلح في المدينة انتقادات لوحدة التحقيقات المركزية في لواء الشمال والنيابة العامة، مؤكدة أن هذا التمديد للاعتقال سيكون الأخير قبل تقديم تصريح مدعٍ عام ولائحة اتهام – أو الإفراج عنه.
وقدّم محققو الشرطة للقاضية روث شبيلبرغ كوهين تقريرًا سريًا يتناول ثلاث قضايا، إلا أن واحدة فقط منها تتعلق بالشبهات الموجهة إلى سلام، وتشمل الفساد العام واختلاس أموال البلدية وتحويلها إلى منظمة الجريمة بكري. أما القضيتان الأخريان فتتعلقان بعمليات ابتزاز أخرى نفذتها المنظمة ضد مقاولين وجهات أخرى، دون علاقة مباشرة بالبلدية.
وادعى محامو الدفاع عن سلام أن الشرطة تحاول تمديد اعتقاله في قضايا لا علاقة له بها، مشيرين إلى أن اعتقاله لمدة 60 يومًا دون تقديم لائحة اتهام أمر غير معقول. كما أشاروا إلى أن التحقيق معه خلال الفترة الأخيرة كان محدودًا، وطلبوا الإفراج عنه بشروط تشمل السوار الإلكتروني ومنعه من دخول الناصرة.
من جانبها، أوضحت القاضية أن القضية استثنائية وخطيرة، مشيرة إلى أن التحقيق يتناول انهيار عمل بلدية كاملة نتيجة سيطرة جهات إجرامية بمساعدة من داخل البلدية، الأمر الذي أدى – بحسب وصفها – إلى تحويل ملايين الشواقل من الأموال العامة إلى جهات إجرامية. كما وصفت الوضع في المدينة خلال تلك الفترة، متحدثة عن تراكم النفايات واضطرار السكان لإشعال النيران للتعامل معها.
ومع ذلك، انتقدت القاضية طريقة إدارة التحقيق، معتبرة أن الشرطة والنيابة لم تميّزا بين ملفات الفساد المرتبطة بالبلدية وبين ملفات أخرى تتعلق بمنظمة الجريمة، ما قد يؤدي إلى إبقاء المتهمين رهن الاعتقال لفترة غير محددة.
وأشارت إلى إمكانية الفصل بين قضايا مسؤولي البلدية وقضايا منظمة الجريمة، ما قد يسمح بالإفراج عنهم ضمن بدائل اعتقال. وفي ختام الجلسة، قررت تمديد اعتقال سلام والمسؤولين الآخرين لمدة أسبوع إضافي حتى 10 شباط/فبراير، مع التأكيد أن هذا التمديد قد يكون الأخير ما لم تُقدَّم لائحة اتهام.


