مايكل بار: خبير الأمن السيبراني المتهم بالهجمات الإلكترونية على 26 شركة في إسرائيل
قدم مكتب المدعي العام اليوم، الخميس، إلى محكمة الصلح في ريشون لتسيون لائحة اتهام ضد مايكل بار، البالغ من العمر 43 عامًا، من مدينة عسقلان، متهمًا إياه بتنفيذ هجمات إلكترونية باستخدام برامج ضارة طورها بوسائل ذكاء اصطناعي، حيث استهدف 26 شركة في إسرائيل وأفراد عاديين على مدار السنوات الأخيرة. ويعتبر هذا الاتهام قضية متعلقة بالأمن السيبراني، حيث يُزعم أن بار تمكّن من استخراج معلومات حساسة تجارية وشخصية من الأجهزة التي اخترقها، مما أثار قلقاً عميقاً بشأن الأمان الإلكتروني في البلاد.
تفاصيل الهجمات وطرق العمل
وفقًا للائحة الاتهام، قام بار بتطوير وتشغيل برامج كمبيوتر ضارة، مستخدمًا القدرات المتقدمة لوسائل الذكاء الاصطناعي. منذ عام 2019 وحتى اعتقاله قبل نحو ثلاثة أسابيع، تمكن بار من السيطرة على أجهزة الكمبيوتر عن بُعد، وجمع الملفات وكلمات المرور ومعلومات الدخول بشكل غير قانوني. حتى أنه وصل إلى تفعيل الكاميرات الخاصة بالمستخدمين دون علمهم، مما أتاح له مشاهدة أنشطتهم الحياتية في الوقت الحقيقي وتوثيقها.
كان بار يعمل كمدير لأمن المعلومات في شركة تجمع عدة شركات في مجالات البناء وتصميم المنازل، واستغل خبرته ومعرفته في الهجمات على الشركات التي يعمل بها. حيث غزا أجهزتهم ونشر برامجه الخبيثة، بالإضافة إلى استهداف أجهزة الكمبيوتر الشخصية للموظفين، مما زاد من تفشي مشكلاته الأمنية.
أساليب بار المخادعة وتطوره في الهجمات
أظهرت التحقيقات أن بار قام بتشغيل كاميرات الكمبيوتر لأغراض غير أخلاقية، حيث التقط صورًا حساسة للنساء العاملات في الشركات، سواء في منازلهن أو في فنادق. كما قام بتوثيق الانتهاكات بحق بناتهن القاصرات، مما يبرز عمق الانتهاكات التي ارتكبها. وقد تم تنظيم المعلومات التي جمعها في مجلدات بحسب هوية الضحايا، حيث ضمت كافة كلمات المرور وملفات الوسائط الحساسة.
بحسب المعطيات، تم اكتشاف هذه القضايا في أبريل 2026، عندما لاحظت إحدى الشركات أنها ربما تعرضت لعملية اختراق. خلال التحقيقات الأولية التي أجراها النظام السيبراني الوطني، اتصلت السلطات ببار كجزء من دوره كمدير أمن المعلومات، وأبلغته بأن الشركة التي يعمل بها كانت تحت الشبهات. ويُزعم أنه أخفى تورطه واستمر في التحدث مع السلطات في الوقت الذي كان يرتكب فيه الجرائم، بل قام أيضًا بتطوير برنامج ضار آخر أكثر تطوراً، والذي زُعم أنه حقنه في شركات أخرى.
ردود الفعل والآثار المحتملة
الموقف ينذر بخطر كبير على الأمن السيبراني، حيث أظهرت الأدلة أن بار يتمتع بمهارات وقدرات تكنولوجية متقدمة، مما يسمح له بتكييف البرامج التي طورها وتنفيذ مجموعة متنوعة من العمليات الهجومية. وجاءت لائحة الاتهام نتيجة تحقيقات دقيقة أجراها الوحدة السيبرانية الوطنية في وحدة التحقيق “بليد 433″، حيث تم الاعتراف بأهمية هذه القضية وتأثيرها الكبير على الشركات والمواطنين على حد سواء.
تسعى النيابة العامة إلى حبسه حتى انتهاء الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إليه تشمل جرائم الوصول غير القانوني إلى مواد الكمبيوتر والتورط في عمليات محظورة وإدخال فيروس إلى جهاز كمبيوتر، بالإضافة إلى انتهاك الخصوصية والسرقة. تأتي هذه القضية لتؤكد الحاجة الماسة لتعزيز الأمن السيبراني وتبني استراتيجيات قوية لمواجهة المخاطر المتزايدة من مثل هذه الهجمات.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع حقوق
