قُدّمت إلى المحكمة المركزية في الناصرة لائحة اتهام ضد شقيقين ووالدتهما بتهمة تنفيذ عملية احتيال بقيمة 1.5 مليون شيكل من بنك هبوعليم.
وقد وُجّهت لائحة الاتهام إلى الشقيقين من دبورية، محمد إبراهيم (35 عامًا) وإيهاب إبراهيم (44 عامًا)، وإلى والدتهما إخلاص إبراهيم (66 عامًا).
ووفقًا لنيابة لواء الشمال، كان الشقيقان يديران محطة وقود ومقهى في العفولة، لكن هذه الأعمال كانت مثقلة بالديون وواجهوا صعوبة في إدارة حساب مصرفي.
وتفيد لائحة الاتهام أنه في تموز/يوليو 2023، ولتنفيذ خطة الاحتيال، قامت والدتهما — التي عملت كـ”شخصية واجهة” — بتأسيس شركة جديدة باسم “نجلا للتجارة والتسويق” وفتحت حسابًا تجاريًا. ولم يتم الإبلاغ عن الشقيقين في الحساب، لعلمهما بأنه لن يُسمح لهما بفتح حساب بنكي بأنفسهما.
وبحسب اللائحة، اعتمدت خطة الاستيلاء على 1.5 مليون شيكل من بنك هبوعليم على وسيلة بسيطة جدًا، وهي جهاز الإيداع الموجود في فروع البنك الذي يتيح إيداع النقد والشيكات عبر مظاريف (“ممسَرون”).
ويتيح هذا النظام لزبائن الأعمال التصريح بمبالغ كبيرة داخل المظروف، حيث يقوم العميل عند الإيداع بالتصريح في تطبيق البنك عن مبلغ الإيداع، فيُضاف المبلغ فورًا إلى الحساب، قبل نقل المظاريف إلى مركز العدّ.
وفي حال اكتشاف عدم تطابق بين المبلغ المصرّح به والمبلغ الفعلي، يقوم البنك بتصحيح الحساب — لكن ذلك يحدث بعد فحص المظاريف.
وتساءلت اللائحة: ماذا يحدث إذا قام الحساب الذي تمّت تغذيته احتياليًا بتحويل الأموال فورًا عبر تحويل فوري (זה”ב) قبل فتح المظاريف؟
في هذه التحويلات، يتم تحويل الأموال واعتمادها في حساب المستلم في نفس يوم العمل بشكل فوري ونهائي — قبل فتح المظاريف أو عدّ الأموال.
هكذا عملت الطريقة، وفق لائحة الاتهام:
- توجهت الأم إلى فرع بنك هبوعليم في العفولة وطلبت فتح حساب تجاري باسم شركة جديدة مملوكة لها.
- عند فتح الحساب، ربطت الخدمة بجهاز الإيداع وحصلت على مظاريف سلّمتها لابنها محمد.
- بعد تجربة الخدمة بإيداعات صغيرة، انتقل الشقيقان إلى تنفيذ الخطة الرئيسية.
- طلبا عبر موقع البنك رفع سقف التحويل إلى طرف ثالث من 100 ألف إلى 500 ألف شيكل.
تنفيذ العملية:
في 30.11.2023، أودع الشقيقان مظاريف فارغة في أجهزة البنك في عدة فروع، وصرّحا في التطبيق بأن كل مظروف يحتوي على 80 ألف شيكل.
وبالمجموع، صرّحا زورًا عن إيداع 800 ألف شيكل، فقام البنك — اعتمادًا على التصريحات — بإضافة المبلغ فورًا إلى حساب الأم.
بعد ذلك مباشرة، يُزعم أن الشقيقين سارعا إلى تشتيت الأموال:
- نفّذا تحويلات فورية من حساب الأم إلى حسابات تجارية أخرى للعائلة في بنك مركنتيل وبنك لئومي.
- في نفس اليوم، حُوّلت الأموال إلى 33 حسابًا لطرف ثالث، بينها مكاتب صرافة (تشينج).
- بعض التحويلات كانت فورية ونهائية.
وفي اليوم التالي (1.12.2023)، كرر الشقيقان الأسلوب نفسه بإيداع عشرة مظاريف فارغة إضافية والتصريح كذبًا بإيداع نحو 80 ألف شيكل في كل مظروف.
ومرة أخرى أضاف البنك المبالغ للحساب، ليقوم الشقيقان — بحسب اللائحة — بتفريق الأموال عبر تحويلات فورية، بينما استُخدمت حساباتهما كـ”محطة عبور”.
لاحقًا، يُدعى أنهما قاما بصرف الأموال نقدًا عبر مكاتب الصرافة أو تحويلها لجهات مختلفة بهدف تمويه مصدرها ومكانها ومسارها.
إجراءات لاحقة:
بعد فتح المظاريف واكتشاف الاحتيال، باشر البنك إجراءات مدنية لاستعادة الأموال، وتم استرجاع مبلغ جزئي قدره 579 ألف شيكل من جهات مختلفة.
وتؤكد نيابة لواء الشمال، عبر المحامية نوريت هداس، أن المتهمين عملوا بظروف مشددة وبأسلوب متقن للحصول على أكثر من 1.5 مليون شيكل، مع ارتكاب مخالفات غسل أموال.
التهم المنسوبة:
- تنفيذ عمليات في ممتلكات محظورة
- الحصول على شيء بالاحتيال في ظروف مشددة
- وتُتهم الأم بالحصول على شيء بالاحتيال بسبب فتح حساب الواجهة الذي أتاح بدء تنفيذ الخطة.
وقد أجرت التحقيق وحدة الاحتيال في شرطة لواء الشمال.
كما تطلب النيابة — إضافة إلى أي عقوبة محتملة — مصادرة حقوق المتهمين في عقار تُقدّر قيمته بنحو 6.9 مليون شيكل.


