أُعيد إلى إسرائيل كل من المجرمين إyal بوكيل ودوليف زورتز، اللذين أمضيا ثماني سنوات في السجن بتايلاند بتهمة قتل ماور ميلول، حيث تم القبض عليهما فور وصولهما. ورغم إطلاق سراحهما من قبل المحكمة والتي انتقدت اعتقالهما، إلا أن الشرطة تعزز قوتها في المدينة خوفًا من تجدد أعمال العنف في نتانيا كجزء من محاولات الانتقام لمقتلهما.
اعتُقل كل من إyal بوكيل ودوليف زورتز فور عودتهما إلى إسرائيل يوم الخميس الماضي بعد قضاء فترة السجن في تايلاند بتهمة قتل ماور مالول. وقد تجمع عدد من الأصدقاء المقربين في قاعة الاستقبال للانتظار، إلا أنهم غادروا المكان بعدما اقتاد ضباط الشرطة بوكيل وزورتز إلى غرفة جانبية، ومن ثم تم نقلهما للاستجواب في مركز شرطة طيبة.
وبعد استجواب مطول استمر حتى وقت متأخر من الليل، تم الإفراج عن زورتز بينما بقي بوكيل رهن الاحتجاز. وفي اليوم التالي، طلبت الشرطة من محكمة الصلح في بيتح تكفا تمديد اعتقال بوكيل للاشتباه في توجيهه تهديدات. وقد أشار محامي الدفاع جاكي سيغرون إلى عدم وجود دليل ضده، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه دون أي شروط. أخيرًا، تم إرساله إلى الإقامة الجبرية لمدة يومين حيث انتقد القاضي سلوك الشرطة وأكد أنه لا توجد شبهة معقولة ضده.
تتوقع الشرطة أن تؤثر عودة المجرمين على خريطة الجريمة في نتانيا. وخلال فترة حبسهما، عملت عدة عصابات في المدينة. وقد حذر أحد المسؤولين في الشرطة من أن “إyal مع شقيقه باروخ، ودوليف زورتز ورجالهما، سيسعون جاهدين لاستعادة مكانتهم في نتانيا في الأيام المقبلة”. وأضاف “تم القبض على عدد كبير من المجرمين الذين كانوا يعملون في المدينة أو لم يعودوا نشطين في عالم الإجرام، مما قد يوفر لهما فرصة لاستعادة المناطق التي كانوا يسيطرون عليها”.
جدير بالذكر أن بعض الشخصيات المعروفة في العالم الإجرامي بناتانيا غائبة حاليًا: المجرم حاييم مسيكا غير نشط، وجال زورتز معتقل حتى نهاية الإجراءات بسبب تهم تتعلق بالابتزاز، ورجل الإجرام إلنور علييف موقوف بتهم تتعلق بإلقاء قنبلة يدوية على محل تجاري في الرملة.

تتمثل عودة بوكيل وزورتز إلى إسرائيل في سياق التوترات المرتبطة بمقتل ماور ميلول الذي وقع في يناير 2018 في جزيرة كوزموي. وقد اتُهم الاثنان بالسفر إلى تايلاند من أجل إلحاق الأذى بمالول انتقامًا لحادث سابق يتعلق بشقيق بوكيل. وقد قاما بنصب كمين لمالول وزوجته أثناء قيادة السيارة مستأجرة، مما أدى إلى صدمهما بشكل متعمد، وبعد سقوط ميلول على الأرض، قاموا بطعنه حتى الموت أمام عيني زوجته. عقب الجريمة، تمت ملاحقتهما بشكل شامل في تايلاند حتى تم القبض عليهما في مطار بانكوك، وحُكم عليهما بالسجن لمدة 25 عامًا، قضوا منها ثماني سنوات بعدما حصل بوكيل على عدد من العفو من الرئيس التايلاندي.
تستعد الشرطة الآن لاحتمالية حدوث محاولات لاستهداف بوكيل وزورتز. وقد ذكر مصدر مطلع: “نعلم أن هناك نية لأذيتهم انتقامًا لمقتل ماور مالول، وهناك عناصر تنتظر الفرصة للتحرك ضدهم”. وأوضح “إذا لم تُتخذ الاحتياطات اللازمة، فقد يؤدي ذلك إلى خسائر بشرية”.
نتيجة لهذه التهديدات، تقوم الشرطة بعمليات مراقبة سرية وعلنية لمنع التصعيد المحتمل. وقد أكد مصدر في الشرطة أن “الضباط يراقبونهم عن كثب لمنع وقوع حالات احتكاك عنيف”. وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات وتنفيذ عمليات تفتيش لضمان عدم تعرض أمن السكان لأي خطر، مشددًا على أن الهدف هو منع منطقة نتانيا من أن تصبح ساحة للصراعات والحفاظ على النظام العام.
