قدمت النيابة العامة اليوم (الجمعة) في المحكمة المركزية في تل أبيب لائحة اتهام ضد غازي أشقر، البالغ من العمر 34 عامًا والمقيم في يافا، بتهمة قتل مصطفى أبو حسن، وذلك بعد أن تم استخدام عبوة ناسفة تم زرعها في سيارته في حزيران/يونيو الماضي في حولون. وفقًا للتفاصيل المتاحة، وصل أبو حسن إلى محطة وقود في المدينة وتوقف في موقف سيارات مجاور، حيث وقع انفجار العبوة ما أدى إلى وفاته.
تشير لائحة الاتهام المقدمة من المحامي أفيف بار أور إلى أن أشقر، بالتنسيق مع آخرين، قاموا بالتخطيط لاغتيال أبو حسن عبر استخدام عبوة ناسفة. وقد تم تتبع الضحية ورصد تحركاته، حيث وُضعت معدات تتبع وعبوة ناسفة في سيارته. وعندما وصل أبو حسن ظهر ذلك اليوم إلى محطة الوقود وركن سيارته في موقف مجاور، قام أحد المتواطئين بتعقبه واعتقاله بالقرب من موقع توقفه.
بعد فترة قصيرة، تم تفعيل العبوة عن بُعد، مما تسبب في وقوع انفجار هائل أدى إلى وفاة أبو حسن. وقد أصيبت أيضًا سبع مركبات أخرى كانت متوقفة في المنطقة المجاورة بأضرار جسيمة، حيث احترقت اثنتان منها بشكل كامل نتيجة الانفجار.
بعد تنفيذ هذه الجريمة، عمل أشقر على تعطيل الإجراءات القانونية المتعلقة بها من خلال تسليم السيارة المستخدمة في العملية إلى أحد تجار السيارات، وأمره بإتلاف لوحاتها المعدنية بغية تفادي القبض عليه. وفي هذا السياق، تتهم لائحة الاتهام أشقر بارتكاب جرائم القتل في ظروف مشددة، والتآمر لارتكاب جريمة، وتغيير هوية المركبة، وعرقلة سير العدالة.
تسعى النيابة العامة إلى احتجاز أشقر حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه. وقد ورد في طلب الاعتقال أن “هذه الجرائم ارتكبت بعد تخطيط مسبق وتجهيز العبوة الناسفة واللوحات المكررة التي أتيحت لتنفيذ جريمة القتل وحالات الهروب اللاحقة. وقد تمت جريمة القتل ذاتها في مكان مركزي ومزدحم، وسط النهار، وبالقرب من محطة الوقود، مما شكل خطرًا حقيقيًا على المارة.”
