خلال جلسة لتمديد اعتقال قادة منظمة الجريمة من الناصرة، الشقيقان سمير وزهير بكري، والشقيقان محمد وكايد ريان، طرحت هيئة الدفاع ادعاءً غير مألوف يتعلق بملف ابتزاز بلدية الناصرة ومزوّدي الخدمات لها. ويشير هذا الادعاء إلى وجود صلة بين الفساد العام وتغلغل منظمات الجريمة في مؤسسات الحكم، إذ تدّعي هيئة الدفاع أن الحديث يدور عن محاولة ابتزاز لمرتكبي جرائم «ياقات بيضاء» وليس لمواطنين عاديين.
وردًا على أسئلة المحامي دورون نوي، وكيل دفاع المشتبهين، أقرّ ممثل الشرطة بأن المخطط الجنائي لرئيس بلدية الناصرة ولشاهد الدولة من شركة المقاولات التي قدمت خدمات للبلدية كان قائمًا حتى قبل أن يسيطر – بحسب الشبهات – عناصر منظمة بكري على الشركة.
وبحسب ادعاءات الشرطة، فإن شركة المقاولات وشاهد الدولة، بالتعاون مع رئيس البلدية، قاموا بتضخيم ساعات العمل وعدد العمال بشكل وهمي، بهدف تمرير رشى شهرية بعشرات آلاف الشواقل لرئيس البلدية، إضافة إلى تبييض أموال الرشوة عبر شركات صرافة مختلفة. ووفق هذه المزاعم، نشأت علاقة منظمة الجريمة مع ما وُصف بـ«سارقي أموال البلدية» عبر هذه القنوات.
وبعبارة أخرى، فإن ابتزاز أموال البلدية واختلاسها – بحسب الشبهات – بدأ على يد رئيس البلدية وشاهد الدولة بواسطة شركة المقاولات، قبل فترة طويلة من سيطرة منظمة بكري على إدارة الشركة. ويُطرح تساؤل عمّا إذا كانت المنظمة قد زادت من وتيرة ابتزاز الأموال من البلدية لاحقًا.
وفي ما يتعلق بشركة الصرافة في سخنين، التي يُشتبه بأنها عملت كبنك لخصم الشيكات لصالح منظمة بكري، فقد ذُكرت أسماء معتز عالم، وعبد القادر غنايم، ومحمد طه. وتعتقد الشرطة أن عالم هو المالك الفعلي غير المسجّل للشركة، وأن طه – وهو ابن شقيقه – عمل فيها، بينما سُجّل غنايم مالكًا للأسهم بشكل صوري.
وتشير الشرطة إلى أن حجم نشاط شركة الصرافة تجاوز 100 مليون شيكل، ويُعتقد أن مصدر الأموال هو عمليات ابتزاز نفذتها منظمة بكري من جهات مختلفة، حيث جرى تبييض الأموال عبر شركة الصرافة. كما جرى، وفق الشبهات، خصم شيكات تابعة للبلدية وجهات أخرى أُجبرت على الدفع للمنظمة.
كما يُشتبه بأن شركة الصرافة شاركت في تبييض أموال ابتزاز منسوبة لمنظمة بكري بالتعاون مع عائلة أبو ناجي، الأب ساهر ونجليه شاهد وتامر أبو ناجي. وتدور القضية حول ابتزاز شاهد الادعاء المركزي ضدهم، وهو رجل أعمال من الناصرة أُدين سابقًا بجرائم احتيال مالي.
وردًا على أسئلة محامي مديري شركة الصرافة، جوليان حداد، أكدت الشرطة أن المشتكي نفسه خضع للتحقيق تحت التحذير كمشتبه بارتكاب مخالفات اقتصادية.
وأوضحت القاضية روث شبيلبرغ كوهين أن القضية معقدة، وأن وضع المشتبهين المرتبطين بشركة الصرافة مرتبط بسير التحقيق مع بقية المتورطين، ما يعني أن استمرار اعتقالهم مرهون بتطورات التحقيق مع منظمة بكري. وقد تقرر تمديد اعتقال المشتبهين المرتبطين بشركة الصرافة حتى التاسع من شباط/فبراير.


