في حادثة مثيرة، مُجرم من وسط البلاد قرر قضاء إجازته في الدار البيضاء، ليجد نفسه مُرحلاً بشكل عاجل إلى إسرائيل، وهو ليس الوحيد في هذا السياق. حيث تبين أن عدة دول، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وألبانيا، بدأت في اتخاذ إجراءات صارمة للحد من دخول المجرمين الإسرائيليين، في مسعى لمنعهم من تأسيس مجتمعات إجرامية وغسل الملايين من الدولارات الناتجة عن أنشطة غير قانونية.
تم الإبلاغ لدى ماكو عن أحد المجرمين الذين يعتبرون أهدافاً استخباراتية، والذين عانى والدهم من القتل ضمن صراعات إجرامية، حيث هبط مؤخراً في الدار البيضاء بقصد قضاء عطلة. وعند وصوله إلى مراقبة الجوازات، تم استدعاؤه من قبل المفتشين إلى غرفة جانبية، حيث أُخبر بأنه غير مرحب به في البلاد بسبب سجله الإجرامي، وأن السلطات تعتزم ترحيله. وفي اليوم الذي تلا ذلك، تم ترحيل الجاني إلى الإمارات العربية المتحدة، ولكن حالما وصل، وُجد أنه مُمنوع من الدخول إلى هناك أيضاً، مما استدعى إعادته جواً إلى إسرائيل.
إن عملية الترحيل هذه ليست حادثة فردية. فقد شهدت البلاد منذ بداية العام ترحيل عشرة مجرمين إسرائيليين حاولوا دخول المغرب، وقد قضى بعضهم فترات سجن في سجوني مراكش والدار البيضاء بتهم الاحتيال وتزوير جوازات السفر وهويات الجنسية. كما تم تسهيل إجراءات الترحيل بفضل التعاون الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون في المغرب والشرطة الإسرائيلية. منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم قبل نحو ست سنوات، تم تسليم العديد من المجرمين الهاربين من إسرائيل إلى المغرب، وهناك توجد تبادل المعلومات الذي يسهم في مواجهة الجريمة الدولية.
تتضح الاتجاهات المماثلة أيضاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتم منع دخول المجرمين الإسرائيليين كجزء من الجهود المبذولة لدرء تأسيس البنى التحتية للجماعات الإجرامية على أراضيها. إذ تم رفض دخول العشرات منهم في مطار دبي، وتم اقتراح عليهم العودة إلى إسرائيل أو المغادرة إلى دول أخرى. ترتكز هذه التحركات على تعاون استخباراتي يهدف إلى تضييق الخناق على الشخصيات الإجرامية الإسرائيلية ومنعهم من ممارسة أنشطتهم الخارجة عن القانون من مواقع بعيدة.
علاوة على ذلك، بدأت ألبانيا في الآونة الأخيرة بتطبيق إجراءات لمنع دخول المجرمين الإسرائيليين. وتم اتخاذ هذه الخطوة بعد أن تلقت السلطات المحلية معلومات استخباراتية تؤكد قيام عناصر إجرامية بغسل ملايين الدولارات عبر شراء شركات محلية كشركاء مخفيين، باستخدام الأموال الناتجة عن أنشطة غير قانونية داخل البلاد.
