
ترجمة عبرية – شبكة قُدس: حذّر السفير الإسرائيلي السابق لدى فرنسا وإيطاليا، آفي بازنر، من أن استمرار حكومة الاحتلال الحالية في سياساتها قد يقود إلى عزلة سياسية وعقوبات ومقاطعة غير مسبوقة، مشبهًا المسار المحتمل بما واجهته جنوب إفريقيا في أواخر ثمانينيات القرن الماضي إبان نظام الفصل العنصري.
وجاء تحذير بازنر، الذي شغل كذلك منصب المستشار الإعلامي لرئيس حكومة الاحتلال الأسبق يتسحاق شامير، في مراسلات داخلية ضمن مجموعة تضم مسؤولين سابقين في وزارة خارجية الاحتلال، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وكتب بازنر أن معظم المسؤولين السابقين شهدوا المسار الذي مرت به جنوب إفريقيا، عندما فُرضت عليها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي عقوبات اقتصادية وسياسية أدت إلى انهيار نظام الفصل العنصري مطلع التسعينيات.
وأضاف: “في الوقت الحالي، وباستثناء حالات محدودة مثل هولندا، لا تُفرض العقوبات، وهي موجهة حاليًا إلى الضفة الغربية فقط”. وتابع: “لكن إذا فاز الائتلاف الحالي في الانتخابات، فلا شك لدي في أن إسرائيل ستدخل وضعًا لم نواجهه من قبل من حيث العقوبات والمقاطعة، التي ستتوسع إلى الدولة بأكملها”.
وجاءت تصريحات بازنر على خلفية تقارير عن إخضاع أمتعة مسافرين وصلوا إلى هولندا على متن رحلات قادمة من “إسرائيل” لتفتيش جمركي، ما دفع وزارة خارجية الاحتلال إلى إصدار تحذير للإسرائيليين الذين يعتزمون السفر إلى هولندا.
وحذرت خارجية الاحتلال، من احتمال تعرض المسافرين لـ”عمليات تفتيش طويلة ومهينة للأمتعة”، عقب دخول قرار هولندي يحظر إدخال بضائع مصدرها الضفة الغربية والوالجولان السوري المحتل حيز التنفيذ.
وبحسب خارجية الاحتلال، فإن مخالفة القرار الهولندي تُعد جريمة جنائية قد تترتب عليها غرامات مالية، وصولًا إلى عقوبة السجن.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، إلى أن عددًا من دول أوروبا الغربية التي كانت تُعد سابقًا من أبرز الدول الصديقة لـ”إسرائيل” تستعد لفرض عقوبات شديدة عليها.
وكتب برنياع أن هذه الخطوات “لم تُستكمل حتى الآن، وليس من قبيل المصادفة”، مضيفًا: “ستُبقي هذه الدول السلاح مُلقّمًا حتى 27 تشرين الأول/ أكتوبر، في إشارة إلى موعد الانتخابات الإسرائيلية، وبعد ذلك، إذا شكّل نتنياهو حكومة، ستبدأ بتنفيذها”.
بدوره، حذّر المفتش السابق على البنوك الإسرائيلية، يائير أفيدان، من احتمال امتداد العقوبات إلى القطاع المصرفي الإسرائيلي، في ظل مداولات تجري في عدد من الدول، وخصوصًا الأوروبية، بشأن فرض قيود على شركات إسرائيلية والمنظومة المصرفية والمالية.
وقال أفيدان، في حديث لـ”واينت”، إن “هناك حالة من عدم اليقين بشأن حجم العقوبات ومدى اتساعها”. وأضاف: “في سيناريو متطرف، قد يتحول إلى سيناريو لخطة عمل، ستشمل العقوبات وقف النشاط المصرفي مع بنوك رائدة في أوروبا”.
وتأتي هذه المداولات على خلفية إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والحرب على غزة، فيما تعكس التحذيرات الإسرائيلية مخاوف من انتقال الإجراءات المطروحة من استهداف أنشطة مرتبطة بالضفة والوالجولان إلى إجراءات أوسع تطال كامل المناطق المحتلة وقطاعاتها الاقتصادية والمالية الإسرائيلية.
