تم اعتقال مركّز استخباراتي في لواء تل أبيب من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش)، بشبهة تلفيق أدلة وعرقلة سير التحقيق.
وبحسب الشبهات، قام المركّز بتشغيل مصدر استخباراتي في مجال المخدرات، حيث قام المصدر بتلفيق أدلة وتوريط أشخاص آخرين زورًا، وذلك بعلم عناصر من منظومة الاستخبارات.
وكان قد قُدّم قبل عدة أشهر لائحة اتهام ضد المصدر نفسه بتهمة تشغيل محطة مخدرات واسعة النطاق. وخلال مداهمة نفذها عناصر الشرطة لشقة تعود له، تم ضبط مئات الغرامات من الكوكايين والهيروين، إضافة إلى مخدر الفنتانيل المعروف باسم “فنتا”، جميعها مقسّمة إلى عبوات، كما تم ضبط مبلغ مالي كبير جدًا في المكان.
وعقب تقديم لائحة الاتهام ضده، ادّعى المتهم أنه جرى تشغيله كمصدر شرطي بعلم وموافقة مركّز الاستخبارات، وأن الأخير وعده بما يشبه “الحماية” مقابل تزويده بالمعلومات.
في البداية، نفت الشرطة بشكل قاطع ادعاءات المتهم، إلا أن فحص هاتفه أوضح أن هناك ما يدعو للاشتباه بصحتها. وبناءً على الاتصالات التي عُثر عليها في الهاتف، فتحت وحدة ماحاش تحقيقًا أدى إلى اعتقال مركّز الاستخبارات وضابط استخبارات آخر، إضافة إلى اعتقال جديد للمصدر نفسه.
وقام محققو ماحاش بالتحقيق مع المصدر بشبهة تقديم رشوة لعناصر شرطة، وتلفيق أدلة، والاتجار بالمخدرات، والتآمر لارتكاب جريمة، وعرقلة سير التحقيق.
وبالتوازي، استدعى طاقم الكشف في ماحاش كلًا من ضابط الاستخبارات (الكَمّان) ومركّز الاستخبارات للتحقيق. وقد أُفرج عن الكَمّان إلى الحبس المنزلي عقب انتهاء التحقيق معه، فيما جرى تقديم مركّز الاستخبارات إلى محكمة الصلح في تل أبيب لتمديد اعتقاله.
عُقدت جلسات المحكمة خلف أبواب مغلقة، وفُرض حظر نشر على أسماء المشتبهين في هذه المرحلة. وتم تمديد اعتقال كل من مركّز الاستخبارات و“المصدر” حتى يوم الأحد (1 شباط/فبراير).
وفي ضوء التطورات في تحقيقات ماحاش، التي تعزز – على ما يبدو – ادعاءات المتهم في قضية الاتجار بالمخدرات بأنه تلقى فعلًا “تعهدات” من قبل عناصر في الشرطة، وافقت النيابة العامة اليوم على الإفراج عنه من الاعتقال في قضية المخدرات (التي لا تزال لائحة اتهام معلّقة ضده فيها). وفي الوقت نفسه، ما زال موقوفًا من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بشبهة الرشوة وتلفيق الأدلة، إلى جانب عناصر الشرطة المتورطين.
وجاء في رد شرطة إسرائيل:
«نقوم بفحص قضايا أفراد الشرطة على الصعيد الإداري وفق المتّبع».


