من المقرر أن يتم نقل رئيس التنظيم الإجرامي الإيراني هيا من الولايات المتحدة في عملية سرية تحت حراسة مشددة، حيث سيخضع للتحقيق في قضية محاولة قتل إيلي موسلي. كما يستعد آل شيفا لعزله تماماً عن العالم الخارجي، حيث يعد هيا من أبرز المجرمين الإسرائيليين المطلوبين.
قررت المحكمة الفيدرالية في نيويورك هذا الأسبوع رفض استئناف رئيس المنظمة الإجرامية الإيراني هيا، وأعلنت تسليمه إلى إسرائيل. وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الدائرة الدولية في وزارة العدل تنتظر حالياً استلام الوثائق الرسمية المتعلقة بالقرار، لتبدأ بعدها عملية نقله من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.
وذكرت مصادر تحدثت مع موقع ماكو: “كان هيا قد دفع ملايين الدولارات لأفضل المحامين في نيويورك، ظناً منه أن هناك مفاجآت في القضية ستمنع تسليمه، لكنه الآن في ورطة كبيرة للغاية”. وأضاف المصدر: “عودته إلى إسرائيل تعقد الأمور أكثر، وسيسعى حالياً للتخلص من قضية محاولة قتل إيلي موسلي، حيث أن شاهداً من الدولة قدم أدلة قوية تدينه”.
من المتوقع أن يتم نقل هيا إلى إسرائيل في الأيام القليلة المقبلة في عملية سرية تحت إشراف مشدد من ضباط الشرطة الإسرائيلية من وحدة خاصة. عند وصوله إلى البلاد، سيتم نقله إلى إصلاحية في وسط إسرائيل، في جناح خاص بالعزل، حيث سيتم استجوابه لاحقاً في مكاتب الوحدة المركزية لشرطة منطقة تل أبيب بشأن قضية محاولة قتل موسلي. بحسب مصادر من سلطات إنفاذ القانون، فإن لائحة الاتهام الموجهة ضده جاهزة للتقديم.
وقال مسؤول مطلع على التفاصيل: “الأدلة ضد هيا قوية، حيث أدانته شهادة من الدولة تشهد بالعديد من التفاصيل الموثوقة التي تدينه في قضية محاولة قتل إيلي موسلي”.
وذكر مسؤول في شافاس: “من وجهة نظرنا، سيكون إيراه هيا هو السجين الأكثر حراسة في إسرائيل، وسيكون معزولاً تماماً عن العالم الخارجي باستثناء الاجتماعات مع محاميه، الذين سيحتاجون إلى التوقيع على إقرارات تفيد أنهم لن ينقلوا أي معلومات يتلقونها منه إلى أفراد تنظيمه أو شركائه. إنه رئيس منظمة إجرامية، وسيتلقّى المعاملة المناسبة له”.

يتعلق خلفية عملية التسليم بالتحالف المزعم الذي أقامه هيا مع عائلة الجروش ضد عائلة موسلي. وكما تم الكشف عنه لأول مرة من قبل ماكو، فقد كان هيا مشتبهاً به قد أجرى محادثات مع شخصيات إجرامية في إسرائيل من سجنه في الولايات المتحدة، حيث نقل إلى مسؤولي منظمة الجروش معلومات حول ملايين الشواقل التي يدعي أن رجال أعمال في مجال العملات المشفرة يتلقونها، بعضهم مرتبط بعائلة موسلي. ووفقاً لمصادر على دراية بالصراع، فإن هذه المعلومات والتحالف مع الجروش قد أشعل فتيل النزاع بينهم وبين المسلمين.
قبل عدة أسابيع، قامت السلطات بمداهمة زنزانة هيا في سجن مركزي ببروكلين في وقت متأخر من الليل، بعد تلقي بلاغ من الشرطة الإسرائيلية يُفيد بحيازته هواتف محمولة للتواصل مع عناصر إجرامية في إسرائيل مطلعاً إياهم على الحرب بين المسلمين وآل جروش. وتم ضبط هاتفين محمولين في الزنزانة، التي زعم هيا أنها مملوكة لصديقه في الزنزانة، حيث أُدين بحكم بالسجن لمدة أسبوعين في زنزانة تحت رقابة مشددة.
صرح مصدر مطلع لموقع ماكو: “لقد استثمر هيا كل ما لديه من أموال في عائلة الجروش، وقد يدفع ثمن ذلك غالياً مستقبلاً. كان خطأً تكتيكياً تدخله في هذا الصراع”.
كما أضاف المصدر: “منذ اندلاع القضية، لم يكن بإمكان هيا التواصل من السجن إلا مع محاميه، والذين يُسمح لهم بالاتصال به من خلال هاتف عام. وعندما اكتشف أنه بإمكانه الانخراط في صراع يتعلق بملايين الشواقل، أراد أن يكون له دور في هذا النزاع”.

عقب مصادرة الهواتف، قمَت سلطات السجن بتشديد رقابة هيا للحد من اتصاله بالعالم الخارجي، حيث يُسمح له بالتواصل فقط مع محاميه. وفقاً لمصدر من الشرطة، تتم القيام بجولات تفتيش دورية لمنع تهريب الهواتف إلى الزنزانة. وقد صرح المصدر قائلاً: “الحراس يحمون هيا كما لو كان خزنة، وقد رفعوا مستوى الحراسة والمراقبة عليه بسبب الاشتباه في اتصالاته مع رجال عصابات إسرائيليين. هم يدركون أنه مجرم خطير للغاية ويجب التعامل معه بحذر، حيث لديه القدرة على إدارة منظمة إجرامية من داخل السجن”.
في سياق الإجراءات القانونية ضد تسليمه، ادعى هيا أن ظروف السجن في إسرائيل قاسية وتنتهك حقوق الإنسان، وأن المجرمين المنافسين قد يتعرضون له بالأذى في حال تسليمه. وذكر أنه لا توجد أدلة تدين عليه، حيث كان في تركيا أثناء ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه. وقد ناقشت المحكمة هذه الادعاءات، لكنها بغض النظر عنها، قررت تسليمه.
ووفقاً لمصدر يعرف هيا، “إنها أيام عصيبة ومصيرية بالنسبة له، فهو لا يزال غير قادر على تقبل قرار تسليمه، ويعمل على الاستعداد لإجراء تحقيق في إسرائيل وتوكيل محامين محترفين لتخليصه من قضية محاولة القتل الموجهة إليه من موسلي”.
